اسمي...
لايت ياغامي.
منذ أن كنت صغيرًا، كنت أعتقد أنني مختلف.
لم أكن أقول ذلك للآخرين.
لم أكن بحاجة إلى ذلك.
درجاتي كانت ممتازة.
كنت متفوقًا في المدرسة.
كنت أستطيع فهم الأشياء بسرعة.
وكان أبي يعمل في الشرطة.
كنت أحترم العدالة.
بل...
كنت أؤمن بها.
لكن المشكلة كانت أنني كنت أرى شيئًا لا يستطيع الآخرون تجاهله.
العالم مليء بالمجرمين.
والأسوأ من ذلك...
أن الكثير منهم يستمرون في العيش وكأن شيئًا لم يحدث.
يقتلون.
يغتصبون.
يسرقون.
يدمرون حياة الآخرين.
ثم يدخلون السجن...
أو يخرجون منه.
وفي النهاية...
يعود كل شيء كما كان.
كنت أكره ذلك.
لكنني لم أكن أملك القدرة على تغييره.
حتى ذلك اليوم.
كنت في المدرسة عندما رأيت شيئًا غريبًا على الأرض.
دفتر.
كان أسود.
وعليه اسم:
Death Note.
في البداية ظننته مزحة.
لكنني أخذته.
وقرأت القواعد.
كان مكتوبًا أن الشخص الذي يُكتب اسمه في الدفتر...
يموت.
فكرة سخيفة.
هذا ما ظننته.
حتى جربته.
كتبت اسم مجرم.
ثم انتظرت.
ومات.
جربت مرة أخرى.
ومات شخص آخر.
عندها...
عرفت أن الدفتر حقيقي.
في تلك اللحظة، كان أمامي خياران.
أن أرمي الدفتر.
أو أستخدمه.
اخترت الخيار الثاني.
لم أكن أعتقد أنني شرير.
على العكس.
كنت أعتقد أنني أفعل ما يجب على أحد أن يفعله.
إذا كانت القوانين عاجزة...
فسأصنع قانونًا جديدًا.
إذا كان المجرمون لا يخافون العدالة...
فسأجعلهم يخافون مني.
بدأت أقتل المجرمين.
واحدًا بعد الآخر.
وبعد فترة...
لاحظ الناس شيئًا.
معدل الجريمة بدأ ينخفض.
بدأ الناس يخافون.
وبدأ اسم جديد يظهر.
كيرا.
في البداية...
كنت أقول لنفسي إنني أستخدم القوة من أجل العدالة.
لكن شيئًا تغير بداخلي.
عندما بدأت أرى الناس يعبدون كيرا...
عندما بدأت أسمعهم يتحدثون عني...
بدأت أفكر بطريقة مختلفة.
ربما...
لم أكن مجرد شخص ينفذ العدالة.
ربما كنت الشخص الوحيد القادر على تحقيقها.
وهنا بدأت المشكلة.
كنت أقتل المجرمين.
ثم الأشخاص الذين وقفوا في طريقي.
ثم الأشخاص الذين عرفوا الكثير.
ثم المحققين.
ثم كل من هدد هويتي.
شيئًا فشيئًا...
لم يعد السؤال:
"هل هذا الشخص يستحق الموت؟"
بل أصبح:
"هل يشكل خطرًا عليّ؟"
والفرق بين السؤالين...
كان كل شيء.
ثم ظهر شخص واحد لم أستطع تجاهله.
L.
كان ذكيًا.
حذرًا.
ومزعجًا بشكل لا يوصف.
كان يطارد كيرا.
ولم أكن أستطيع السماح له بالاستمرار.
لذلك بدأت اللعبة.
هو يريد الإمساك بي.
وأنا أريد قتله.
كانت مباراة بين عقلين.
كل خطوة محسوبة.
كل كلمة لها معنى.
كل ابتسامة قد تكون فخًا.
وفي النهاية...
لم أعد أقاتل من أجل العدالة.
كنت أقاتل لأنتصر.
مع مرور الوقت...
بدأت أرى نفسي بشكل مختلف.
لم أعد أعتقد أنني مجرد إنسان يمتلك دفترًا.
كنت أعتقد أنني...
إله العالم الجديد.
العالم الذي أصنعه.
عالم لا توجد فيه الجريمة.
عالم يخاف فيه الجميع من ارتكاب الخطأ.
عالم يحكمه كيرا.
يحكمه...
أنا.
كان هذا حلمي.
لكنني لم أدرك أنني كنت أبني عالمًا من الخوف.
فقدت الكثير في الطريق.
أشخاصًا.
علاقات.
ثقة.
وأخيرًا...
جزءًا من نفسي.
لكنني لم أتراجع.
لأنني عندما بدأت...
كنت قد اتخذت قراري.
والتراجع يعني الاعتراف بأنني كنت مخطئًا.
لم أستطع فعل ذلك.
لذلك واصلت.
قتلت.
خدعت.
خططت.
واستخدمت الآخرين.
كل ذلك من أجل عالم اعتقدت أنه يجب أن يوجد.
ثم جاء نير.
ومع نير...
اقتربت اللعبة من نهايتها.
لأول مرة...
بدأت خطتي تنهار.
الأشياء التي كنت أسيطر عليها بدأت تخرج من يدي.
وفي النهاية...
انكشف كل شيء.
لم أعد الطالب المثالي.
لم أعد الشخص الذي يتحدث عن العدالة.
كنت أمام الجميع...
كيرا.
الشخص الذي قتل الآلاف.
الشخص الذي ظن أنه يستطيع أن يحكم العالم.
ربما كان بإمكاني أن أتوقف في البداية.
ربما كان بإمكاني أن أرمي الدفتر.
ربما كان بإمكاني أن أترك العالم كما هو.
لكنني لم أفعل.
اخترت القوة.
ثم اعتدت عليها.
ثم أصبحت أعتقد أنني أستحقها.
وهذا...
كان خطئي الحقيقي.
أنا...
لايت ياغامي.
كنت طالبًا عبقريًا.
وجدت دفترًا أسود.
استخدمته من أجل العدالة.
ثم أصبحت العدالة في نظري...
هي ما أريده أنا.
وفي النهاية...
لم أصبح إله العالم الجديد.
أصبحت مجرد إنسان...
استخدم قوة أكبر من قدرته على التحكم بها.
