Cherreads

Chapter 15 - chapter fifteen : Terrifying superpower

تحدث ويليام أخيراً، ولم يستطع صوته إخفاء الارتباك والقلق الذي كان يكتنفه.

"هل يمكنك أن تخبرني... ماذا تريد مني؟"

رفع الرجل العجوز رأسه ببطء ونظف حلقه قبل أن يجيب.

كان صوته هادئاً وعميقاً.

"أنا ببساطة... أريد أن أستمتع بوقتي."

خرجت الجملة من فمه بوضوح.

لكن في نفس اللحظة...

سمع ويليام شيئاً آخر.

صوت خافت في ذهنه.

"أحاول إنقاذك من أن تصبح ضحية... وإنقاذ نفسي من المتاعب غير الضرورية."

اتسعت عينا ويليام على الفور.

كانت الفكرة واضحة - بل واضحة جداً.

ولم يكن ملكه.

حدق في الرجل العجوز بصدمة واضحة.

لم يفهم ما كان يحدث.

لكن الرجل العجوز لاحظ ردة فعله على الفور.

تغير تعبير وجهه قليلاً، وتحولت نظرته الهادئة إلى شيء أقرب إلى الشك.

تأملت عيناه ويليام بعناية.

مرّت لحظة صمت قصيرة.

ثم سأل،

"ما هذا؟"

لم يُجب ويليام.

ظل يحدق فقط.

ازدادت حدة نظرة الرجل العجوز.

ثم نهض ببطء.

سار نحو زاوية مظلمة من الكابينة، وانحنى قليلاً، وسحب شيئاً من خلف صندوق خشبي قديم.

كان جهازًا صغيرًا... مهترئًا ومغبرًا، كما لو أنه لم يُستخدم منذ سنوات.

وضعها على الطاولة وضغط على زر.

صدر منه صوت ميكانيكي خافت.

ثم صدر صوت اصطناعي جاف من الجهاز:

" فشلت محاولة قراءة الأفكار... يرجى المحاولة مرة أخرى. "

تجمد الهواء داخل المقصورة.

أيقظ الصوت ويليام من شروده.

رفع رأسه بسرعة، ناظراً أولاً إلى الجهاز... ثم إلى الرجل العجوز.

أما الرجل العجوز...

كنت أنظر إليه بشكل مختلف الآن.

نظرة تفهم.

ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وبطيئة.

ثم قال بهدوء:

"إذن... هكذا هي الأمور."

تجمد قلب ويليام.

لأن تلك النظرة...

قال بوضوح شيئًا واحدًا.

لقد فهم الرجل العجوز.

وهذا الأمر أخاف ويليام أكثر بكثير مما كان يتوقع.

قبل أن يتمكن ويليام من الكلام...

تكلم الرجل العجوز أولاً.

لم يكن صوته عالياً، لكنه كان حازماً بما يكفي لاختراق أي تردد.

"أنت محظوظ يا فتى."

توقف للحظات قبل أن يضيف:

"ليس كل شخص يكتسب قدرة ما بعد التعذيب."

انحنى قليلاً إلى الأمام.

"لذا…"

قال ببطء.

"أخبرني بالضبط ما هي قدراتك."

ضاق عينيه وهو يضيف بنبرة صارمة:

"ولا تدوروا في حلقات مفرغة."

"مفهوم؟"

عاد الصمت يملأ المقصورة من جديد.

ابتلع ويليام ريقه بصعوبة.

كان حلقه جافاً، وكان قلبه ينبض بسرعة كبيرة بحيث لا يمكن إخفاؤه.

لم يكن خوفه يقتصر فقط على ما قد يفعله الرجل العجوز...

لكن الأمر يتعلق بمدى سهولة اكتشاف الرجل للحقيقة.

خفض ويليام نظره للحظة، محاولاً ترتيب أفكاره.

هل ينبغي عليه أن يقول الحقيقة؟

أم كذب؟

لكن كلمات الرجل العجوز السابقة ظلت تتردد في ذهنه.

"لا تفكر في الكذب عليّ."

رفع ويليام عينيه ببطء مرة أخرى.

لم يتحرك الرجل العجوز.

لم يرمش إلا قليلاً.

كان ينتظر.

وما الذي أخاف ويليام أكثر من غيره...

كان الشعور السائد هو أن الرجل قد لا يحتاج حتى إلى سماع الإجابة ليعرفها.

فتح ويليام فمه قليلاً...

لكن لم تخرج أي كلمات.

بقي صامتاً.

راقبه الرجل العجوز للحظة أخرى، ثم أطلق زفيراً قصيراً.

"لا تقل لي إنك لا تعرف."

وأشار بيده نحو رأس ويليام.

"لقد رأيتك سابقاً."

"تجمدتَ في مكانك عندما فكرتُ بشيء لم أقله."

توقف للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة - ابتسامة غريبة.

"لذا…"

قال ببطء،

"إما أنك تقرأ الأفكار..."

"أو تسمعهم."

انحنى إلى الأمام قليلاً.

"أيّهما هو؟"

ارتجف قلب ويليام.

لأن الرجل...

كان قريباً جداً من الحقيقة.

تحدث ويليام أخيراً، على الرغم من أن صوته كان ضعيفاً ومتردداً.

"أنا... حقاً لا أعرف."

توقف للحظة، باحثاً عن الكلمات المناسبة.

ثم تابع قائلاً:

"أنا فقط... أحياناً أسمع صوت الشخص عندما يتحدث..."

"...حتى عندما لا يقولون أي شيء في الواقع."

خفض نظره قليلاً قبل أن يضيف:

"يحدث ذلك فجأة... ثم يختفي."

نظر إليه الرجل العجوز لفترة طويلة دون أن يقاطعه.

لم يكن تعبير وجهه مثيراً للريبة.

كان ذلك تصرفاً مدروساً.

وبعد لحظات قليلة، زفر ببطء.

"لذا…"

حرك الكرسي قليلاً ثم جلس مرة أخرى.

"دعونا ندرس هذه القدرة."

توقف للحظة قبل أن يضيف:

"وفي النهاية سنعرف بالضبط ما هو."

قام بتحريك كرسيه ليقترب من السرير حيث كان يجلس ويليام، حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة.

ثم شبك أصابعه ووضعها على ركبتيه.

"الآن…"

قال ذلك بنبرة أكثر هدوءاً.

"أخبرني عن المرات التي سمعت فيها تلك الأفكار."

ظلّت نظراته مثبتة على ويليام.

"في كل مرة."

"لا تغفل أي تفصيل."

ساد الصمت الغرفة لفترة وجيزة.

كان من الواضح أن الرجل العجوز لم يكن يسأل بدافع الفضول.

كان يحلل شيئاً مهماً.

أما بالنسبة لويليام...

بدأ يعيد عرض تلك اللحظات في ذهنه.

الأولى... مع كايتي.

ثم... خلال المباراة النهائية.

ثم…

هنا.

رفع رأسه ببطء.

وكان من الواضح أن هذه المحادثة...

قد تكون هذه بداية فهم شيء أعظم بكثير مما كان يتخيله.

أخبر ويليام الرجل العجوز بكل ما يتذكره.

وصف اللحظة الأولى التي التقى فيها بكايت...

عندما سمع فكرة لم تُنطق من قبل.

ثم أخبره عن المباراة النهائية...

اللحظة التي عرف فيها العقاب قبل وقوعه.

ثم وصف ما حدث للتو داخل المقصورة.

استمع الرجل العجوز دون مقاطعة.

كانت عيناه نصف مغمضتين، كما لو كان يجمع قطع الأحجية داخل عقله.

مر وقت طويل قبل أن يتكلم أخيراً.

زفر ببطء وقال:

"يبدو... أن قدرتك تحمي عقلك من الجنون."

رمش ويليام عدة مرات.

لم يفهم.

لاحظ الرجل العجوز ذلك على الفور وانحنى قليلاً إلى الأمام ليشرح.

"القدرة على قراءة الأفكار..."

قال ببطء،

"...قوة عظيمة."

ثم تابع بنبرة أكثر جدية:

"وهي مستمدة من إحدى أعظم القدرات الموجودة."

رفع إصبعه، مؤكداً كلامه.

"القدرة على التحكم في الذرات... القوة التي يمتلكها الجسد الخالد."

توقف للحظة، ثم هز رأسه قليلاً.

"لكن هذا ليس شيئاً يسهل فهمه في الوقت الحالي."

ثم نظر مباشرة إلى ويليام.

"لذا في الوقت الحالي... ركز على فهم قدراتك الخاصة."

"واشكروا خالقكم لاختياره حمايتكم."

ظل ويليام يحدق به بتعبير مرتبك، وقد عبس حاجباه قليلاً.

وأخيراً قال:

"عن ماذا تتحدث؟"

"لم أفهم شيئاً."

تنهد الرجل العجوز مرة أخرى.

كان من الواضح أنه لم يكن ينوي الخوض في مثل هذا الشرح المطول، ومع ذلك فقد فعل.

هذه المرة كان صوته أبطأ.

"في جوهرها... قراءة الأفكار تعني أنك تخترق العقل البشري مباشرة..."

"...للوصول إلى جوهر الروح."

رفع يده قليلاً وهو يتابع حديثه.

"لكن إذا ظلت هذه القدرة نشطة طوال الوقت..."

توقف ونظر مباشرة في عيني ويليام.

"هل تعلم ماذا سيحدث لك؟"

لم يُجب ويليام.

فتابع الرجل العجوز حديثه.

"ستفقد عقلك."

ساد بينهما صمت ثقيل.

ثم أضاف:

"بسبب الأفكار التي لا تعد ولا تحصى التي ستسمعها."

"حتى فكرة الوقوف بين الناس ستصبح مرعبة."

"لن تستطيع الوقوف بين أكثر من بضعة أشخاص دون أن يغرق عقلك في أصواتهم."

وأشار إلى رأسه.

"أفكارهم... مخاوفهم... رغباتهم... دوافعهم..."

"كل شئ."

ثم خفض صوته قليلاً.

"ستعيش في جحيم من الأفكار التي ليست أفكارك."

"أفكار غريبة... أفكار ثقيلة... وأحيانًا أفكار مظلمة."

توقف للحظة قبل أن يضيف:

"وفي النهاية..."

"لن تتمكن حتى من سماع أفكارك بعد الآن."

أنهى كلامه واتكأ على الكرسي بهدوء.

"لذا…"

وخلص إلى القول:

"من الأفضل ألا تبقى هذه القدرة نشطة طوال الوقت."

حدق ويليام فيه.

فمه مفتوح قليلاً.

اتسعت عيناه.

وكأن عقله لا يزال يحاول استيعاب كل ما سمعه للتو.

More Chapters