Cherreads

Chapter 4 - الفصل الرابع

وصلت للمستشفى لتجد والدتها تجلس على إحدى المقاعد أمام قسم الرعاية وتبكى بدون صوت لم تراها تبكى منذ وفاة والدها نظرت بتوجس لها.

ووقفت عدة لحظات قبل ان تتحرك لها تتسال بقلق هل اصاب مريم مكروه حتى ان والدتها تبكى بمثل هذا الالم.

بقدر خوفها على مريم بقدر خوفها لان تكون هى سببا فى هذا المكروه فلربما لو كانت وافقت على هذا العرض الذى قدمه لها هذا المخيف لكانت اختها الان بحالة أفضل.

اقتربت من والدتها بتوجس وعندما رأتها امل أنتفضت واقفة و أرتمت فى أحضانها باكية بصوت مرتفعا.

التفت يدا ملك حول امل وهمست بخوف وكأنها لا تريد أن تسمع إجابة عن سؤالها

" ماذا حدث لها؟"

ابتعدت امل

"الدكتور اخبرني أن الحالة غير مستقره إن لم تدخل عمليات خلال الاربعه وعشرين الساعة القادمة ...

وصمتت وكأنها لا تريد أن تنطق بتلك الكلمه ثم بكت بقهر واكملت

"لن تنجو "

أنقبض قلب ملك وشعرت بالدوار يتملك منها ولكنها حاولت أن تصبح أقوى حتى لا تنهار أمام والدتها

" لا حول ولا قوة الا بالله العظيم...."

والقت بنفسها على المقعد المجاور لهذا الذى كانت امل تجلس عليها.

وتسألت هل تذهب لهذا الرجل الذى تشعر معه أنها فى حضرة إبليس وتوافق على الزواج به 

نعم لا يوجد حل سوا هذا وعلى الرغم من كونها ستكون ذليلة لأبعد الحدود ولكن لا يوجد حلا اخر

فاقت من شرودها على صوت إحدى الممرضات التى توجه حديثها لأمل.

" هل انتي والدة مريم" تسألت الممرضة.

انتفض قلب كلاهما وتسالت امل بتوجس

" نعم انا..."

اخرجت الممرضه ورق من ملف وقالت لها

اريد أمضاء ان تدخل العمليات على مسئوليتكم الشخصيه

"انا لا املك المال"

تكلمت الممرضه بتعجب

لقد دفع أحدهم المبلغ كامل لا نحتاج الان غير امضاء من حضرتك.

نظرت امل غير مصدقة بينما زاد عند ملك هذا الدوار فهى تعلم الان جيدا من باستطاعته أن يدفع مئه وخمسون الف جنيها

"من الذي دفع مبلغ مثل هذا؟" 

" لا اعلم رجاءا اريد التوقيع"

مضت امل على الأوراق ومن ثم رفعت يدها للسماء وقالت وكأنها تناجى الله.

" حمدا لله".

ابتلعت ملك غصة فى حلقها ماذا لو علمت أمل أن هذا المبلغ المدفوع لحياة احدى بناتها هو ثمن لشراء ابنتها الاخرى.

أغمضت عيناها وابتسمت بسخرية على الأقل سوف لا تشعر بالخجل حيال عودتها لتطلب منه الأموال لعلاج أختها.

ولكن مثل هذا الشخص الذى يتهمها بكونها اخذت منه شيئا قبلا وهى لم تعرفه يوما، ماذا سيفعل ليسد حقه فى مالا قد أعطاه لها لعلاج أختها؟

لا يهم الان يكفى سعادة والدتها المرسومة على وجهها.

اخذت نفساً عميقاً كل ما تتمناه الان أن تنجح تلك العملية التى تجرى لأختها الصغيرة الان.

مرت حوالى ثلاثة ساعات على خروج الطبيب ذو الوجه المبتسم لم تكف امل عن الدعاء ولم تكف أيضا ملك عن التفكير .

ليخبرهم الطبيب اخيرا بنجاح العلمية تهللت اسارير امل وركضت فى اتجاه غرفة الافاقة تليها ملك.

مرت حوالى ساعتين بعد نقلها لغرفة العناية المركزة قبل أن تفيق.

كانت مازلت يبدو عليها الإرهاق ولكن يكفى الان أن كل من امل وملك اطمئنوا عليها.

خرجت ملك من الحجره فلقد زاد الاحساس بالدوار أرادت فقط أن تحضر مشروبا او شيئا لتتناوله ولكن بمجرد أن خرجت من باب الغرفه كادت أن تفقد توازنها وتقع.

فجلست على إحدى المقاعد وحاولت أن تفسر سببا لهذا الدوار.

لربما لانها لم تأكل منذ أكثر من اربعة وعشرون ساعة او لربما لانها تشعر أن هناك من اشتراها دون إذن منها.

تناست أمر الدوار الذى تملكها وتسألت ماذا قد يحدث إن قالت له ببساطه أنها لم تطلب منه أن يدفع لها شيئاً؟

تذكرت إمساكه لها من كتفها بعدما أطلق سراحها 

كيف شعرت بخوف يتملك منها عندما نظر لها بأعينه عن قرب.

انتهرت عدم مصداقيتها مع ذاتها فهو لم يكن مخيفا وقتما اقترب منها أكثر من كونه خطرا عليها فهناك مشاعر لم تستطيع تفسيرها تملكت منها وتلك العينان خاصته تجعلها تفقد النطق فبقدر كونهم عينان ذات لونان مختلطان يجعلان لونهما مميزا الا أن عيناه حادة ومخيفة أيضا وله نظرات تجعلها تشعر أنها فى حضرة الشيطان.

فاقت من شرودها على صوت باب الممر الخارجى لهذا الممر الذى به عدة غرف للعناية المركزة لترفع رأسها فى اتجاه الصوت لتجد فريد يتحرك وسط ثلاثة من حراسه.

شعرت وقتها بالهلع أو بمعنى أدق شعرت أنه أتى ليأخذها وربما لو أحد أعترض طريقه فى أخذها سيجعل من معه يحطمون المستشفى فوق رؤوسهم.

هكذا كانت تظن وهى تنظر لهذا المدعو فريد وهو ينظر بأعينها وكأنه يحاول قراءة ما بهم ويتوجه لها مع حرسه وقفت لتحاول أن تبدو اكثر قوة و لربما أرادت أن تخبره بما أعدت من كلمات وارادت أن تقول له أنها لم تطلب مساعدته ولكن فى حقيقة الأمر ابتلعت لسانها وشعرت بالتوتر عندما اقتربت المسافه بينهم.

ليزداد توترها ويزداد هذا الدوار فى رأسها فتقع أرضا امامه بعد أن يسحبها هذا الظلام بعيدا.

اما هو فبمجرد أن مر من الباب الذى يؤدى إلى غرف العناية المركزة ورأى تلك التى تجلس بخصلات شعرها الطويلة التى جمعتها على إحدى أكتافها 

كانت تنظر بعيونها الخضراء أرضا وكأنها تائهة أو خائفة لا يعلم ولكن نظرتها له عندما رفعت رأسها لترى من الذى يدخل الممر الخاص بالعناية المركزه

كانت نظرة كفيلة بجعل قلبه ينقبض الما.

فهو يرى الخوف فى عيناها وكأنها رأت إحدى ملوك الجن.

هل تراه بهذا السوء ولكن لما كل هذا الخوف لاحظ أنها وقفت وحاولت على ما يبدو له ان تظهر أكثر قوة ولكن سرعان ما تحركت عيناها بين عيناه ومن ثم نظرت لحرسه الخاص لتغلق عيناها وتفتحهم كأنها تقاوم دوار فى رأسها.

وبالفعل عند اقتراب المسافه بينهم وجدها تقع أمامه أرضا.

ليهرول لها وينحنى ليحملها ويشير برأسه لإحدى الحرس الذين معه للبحث عن اى أحدى التمريض أو إحدى الأطباء.

نظر لوجهها لقد كانت شاحبه حد الموت وانسدلت خصلات شعرها الحريرى التى كانت جمعتهم على اى أكتافها ليتشابك بيده التى تحملها.

تذكر رائحة التوت البرى التى استنشقها عندما همس فى اذنيها وقتما كانت فى مكتب العميد.

ليقترب ويستنشق عطرها ويشعر أنه يريد أن يخبئ رأسه بين تلك الخصلات رفع نظره للطبيب الذى يتحرك لهم وخلفه ممرضه.

ليدخل بها إحدى الغرف ويضعها على فراش لا يعلم كيف لا يستطيع أن ينزلها للفراش.

لا يريد أن يبتعد عنها وقف بجانب الفراش يتابع الطبيب الصغير الذى يكشف عليها .

فى حقيقة الأمر أراد أن يفتك به عندما رفع ملابسها من على ذراعها ليقيس ضغط الدم، ولكنه حاول أن يسيطر على غضبه.

إلى أن انتهى وطلب من الممرضة إحضار احدى المحاليل.

فريد: هى فيها ايه؟

نظر له الطبيب

" ضغط الدم منخفض من المتضح أنها لم تتناول لفترة طويلة"

فهم فريد ليهز رأسه ويسحب مقعدا ويجلس بجانبها

تابع الطبيب الذى يعلق المحلول لها فى ذراعها

التفت له الطبيب

" لا تقلق ستستعيد وعيها"

هز فريد رأسه وظل منتظر بجانبها.

بينما لاحظت والدتها عدم وجودها لتخرج من حجرة مريم لتسأل عن ملك حتى يذهبون للحسابات داخل المستشفى ويعرفون من الذى تطوع بدفع مبلغ كهذا

ولكنها لم تجدها لاحظت الممرضه وقوف امل لتذهب وتخبرها أن ابنتها الاخرى فقدت وعيها وتشير لها على حجرتها.

لتهرول امل لحجرة ملك.

لم تنتبه فى بادئ الأمر لهذا القابع بجانب ابنتها على مقعد.

والذى انتبه لها بمجرد دخولها وبالطبع تعرف عليها

كانت امل تنظر للمحلول المعلق فى يد ابنتها وبعد أن اقتربت منها كادت أن تهرول للخارج تبحث عن طبيب

ولكن أوقفها صوت فريد 

" مدام انا"

التفت له والتساؤل فى نظرتها

"انا صديق لملك وهى بخير ، لا تقلقي ضغط الدم منخفض قليلا...

نظرت له امل بحذر

"من انت "

" انا صديقا لها من الجامعة "

" يبدو انك اكبر منها"

" لقد كنت مع اخي الأصغر وتعرفت عليها، يمكنك أن تذهبي لمريم وسأبقى انا معها "

لاحظت امل أنه يبدو عليه الاهتمام بابنتها ولا تعلم كيف لها أن تشعر بمثل تلك الراحه له وتغادر وتترك ابنتها معه.

فغادرت بهدوء

عاد ليجلس أمامها وجلس بأريحية يتأملها وكأنه ينتظر استيقاظها لم يمر وقتا حتى فتحت أعينها 

بدءت تستعيد وعيها ولكنها مازالت تغلق اهدابها على عيونها كانت اخر ما تتذكره هذا الذى يتقدم نحوها وسط حرسه الخاص.

عبست بوجهها وكأنها تشعر أنه لربما اختطفها مجددا.

لا تعلم ولكنها تثق أنها فقدت وعيها وهو ما زال بعيدا عنها.

قررت أن تحاول فتح أعينها وتواجه واقعها ايا كان سواء اختطافها بالفعل كالمره السابقه ام أنها فقدت وعيها اثر الإجهاد الذى تعرضت له جسديا ونفسيا.

فتحت اعينها لترى سقفا ابيض كانت تشعر برأسها على مايبدو على منضده وثيرة.

ولحسن حظها التفتت فى الجهه الاخرى البعيده عنه لتفهم أنها على مايبدو فى حجره داخل مستشفى إذن فهى ليست بمخطوفه ولكنها التفتت برأسها للجهة الاخرى لتراه يجلس بأريحية ويتأملها.

أنقبض قلبها واغمضت عيناها مجدداً وكأنها تتمنى أن تفتح أعينها مجدداً فلا تجده.

ليبتسم بمكر وكأنه فهم مبتغاها ليسحب مقعده ويقترب من فراشها ومن ثم يقترب منها بإسناد كوعيه على ركبتيه وهمس بجانب اذنها

"حمد لله على سلامتك"

فتحت أعينها بتوجس فهى تشعر بقربه وخاصتا أن عطره النفاذ يتخلل انفها.

كانت عيناه عابثة لاقصى الحدود انقبض قلبها من قربه المبالغ فيه منها.

اخذت نفسا عميقا وحاولت أن تعتدل ولكن هذا الدوار مازال متمكن منها لاحظ أنها لربما سينال منها الدوار مجدداً ليقترب منها ويمسك بها من كتفها ليساعدها فى أن تعتدل فتنتفض بقوة وتحاول ابعاد يده ولكنه تكلم أمرا

" اهدي انا فقط اساعدك"

بالفعل أنصاعت له، بينما هو أمسك بكتفها و وضع يده الأخرى خلف ظهرها وقام بوضع المنضدة بطريقة جعلتها تستند.

ثم ابتعد عنها ونظر عيناها التى كانت تنظر له بتوجس ورغم كونها باهته لأقصى الحدود من الهبوط الذى تملك منها الا أن وجنتيها أصبحت بلون الكرز من اقترابه منها.

لاحظ هو احمرار وجنتيها ليبتسم بمشاكسة

فريد: ياتري الوش الاحمر دا كسوف ولا خايفه اخطفك تاني

ابتلعت غصة فى حلقها وتكلمت بهدوء ناتج عن تعبها

" لما انت هنا الان"

ضحك ملئ فمه مما جعل توترها يزداد ولربما صوت أنفاسها وصل لأذنيه ليتكلم بعد أن توقف عن ضحكاته ولكن صوته يشوبه المكر.

" في حقيقة الأمر كنت هنا للاطمئنان على مريم ولكن وجدت نفسي اطمئن عليكي اولا"

ابتلعت غصة فيفى حلقها فهى فى حقيقة الأمر لا تعرف ماذا يجب عليها أن تقول فهل تشكره ام تخبره أنها لم تطلب منه المساعده هى حقا لا تعلم ما يجب عليها أن تفعل.

وقبل أن تتكلم هى قال باختصار 

" انا لست هنا الان للخوض في اي حوار معكي"

وكاد أن يغادر ولكنه عاد لها مرة اخرى وتكلم بمشاكسة

" ارجو أن تتناولي طعامك لانك للأسف خفيفة الوزن"

 

و غمز لها وغادر

لم تنتبه لمعنى كلماته فى بادئ الأمر إلا أنها فهمت بعد لحظات أن على ما يبدو لها يقصد أنه حملها.

زاد اندفاع الدم لوجهها وشعرت بالخجل فكيف له أن يحملها بأى حق ولكن من الواضح أنها فقدت الوعي فهو من المؤكد ساعدها للمرة الثانية .

كان يجب عليها أن تشكره ولكنها لم تفعل 

انتبهت لدخول والدتها التى عادت لها ابتسامتها

فعلى الأقل يجب أن تشكره فهو سببا فى ابتسامة امها وشفاء اختها.

ولكنها تشعر بالقلق منه وتشعر أن ورائه ما يخفيها حقا، فاقت من شرودها على صوت والدتها

" حمدا لله على سلامتك ابنتي، لما لم تتناولي طعامك لقد أخبرني صديقك أن ما انت به ليس إلا هبوط بسبب عدم تناولك الطعام.....

انتبهت الام لتعود تسألها 

" ولكن ...من هذا الرجل يا ملك؟"

وقبل أن تنهى كلامها دخلت الممرضة تحمل طعاما لملك.

" لقد أوصى السيد أن تتناولي طعامك"

ضاقت عين امل وتساءلت 

" واضح أنه مهتم بك للغاية، يا ترى ما السبب وراء اهتمامه؟ كما أنني أريد أن أعرف من هو فريد الفريدو الذي دفع هذا المبلغ لابنتي"

تكلمت باندفاع

"هو نفس الشخص الذى كان جالسا هنا منذ قليل"

نظرت لها بغير تصديق هل ابنتها قررت أن تأخذ من أصدقائها المال لاجل اختها 

" هل طلبتي منه المال"

" لا لم افعل"

كادت ان تقول لها وأنها لم تخبره بمرض اختها ولكنها خافت على والدتها خافت أن تخبرها بالأمر لتضيع تلك الابتسامة التى علت وجهها

" اريد ان اسمع تفسيراً لما يحدث"

" لم اكن لأطلب منه ولكنه هو من بادر بالمساعدة"

حاولت أن تقول اى شىء لتهون على والدتها

ولكن امل تعجبت من الأمر

" وما المقابل يا ملك، لا احد يدفع هذا المبلغ بدون أن ينتظر مقابل.....اريد أن أعرف ماذا ينتظر هذا الرجل مقابل المال"

" ارجوك يا امي انا لا احتمل المزيد الان اذهبي فقط لتطمئني على مريم...."

نظرت لها امل بتوجس وغادرت لتطمئن على صغيرتها مريم.

بينما أغمضت ملك عيناها بأجهاد وهى تشعر بفقدان الشهية تماماً مدت يدها تحاول أن تأكل ولو قليلا فقط لتتعافى.

ابتلعت غصة فى حلقها عندما تذكرت اختبار الغد أنها لم تذاكر شيئاً وكيف ستذهب الامتحان وهى بهذه الحالة.

حاولت أن ترتاح قليلا وفهمت من طاقم التمريض أن تم دفع رسوم اشغالها لهذه الغرفة للغد.

لقد زاد دينها له بما يفعل الان.

لم تشعر بنفسها لربما نامت نوما عميقا لم تناله منذ أمد.

لتستيقظ وتطلب المغادرة بعد أن أطمئنت على اختها.

كانت مجهدة للغاية رغم نومها لفترة طويلة وصلت كليتها وهى تشعر كأنها إنسانا إليا يتحرك دون وعي منها.

دخلت الاختبار ولم تكن اجاباتها بهذا السوء الذى توقعته.

انتهت لتذهب لاقرب كافتيريا و تحتسي القهوة

كانت أقل ما يقال عنها مغيبة تشعر أنها قلقة لا تعلم ماذا سيحدث.

فاقت من شرودها على يد أحدهم يحمل كوب القهوة الفارغة ويعطيه للنادل الذى خلفه.

" اعتقد ان القهوة مضرة الان أنتي تحتاجين للعصائر طبيعية تمد جسدك الهزيل بالغذاء"

ووجهه كلامه النادل

" اثنين من عصير البرتقال من فضلك"

نظرت بفضول لهذا الذى يزيل نظارته الشمسيه ويضعها أمامها على الطاولة بينما يجلس على المقعد الذى أمامها وتكلم بمكر يشوبه القليل من السخرية

" واعتقد ايضا انه الوقت المناسب لان نتكلم سويا"

More Chapters