Cherreads

Chapter 5 - الفصل الخامس

نظرت له بتوجس منتظرة ما سيقوله ولكنها تفاجئت بكلماته وهو يستند بأريحية على مقعده.

" الا تريدي أن تقولي لي شيئاً"

لم تفهم مقصده فى بادئ الأمر ولكن سرعان ما احمرت خجلا لتذكرها أنه من المفترض أن تشكره

لتضيق عيناه بعبث لا يليق بمظهره

" حسنا سأقول لكي انا"

لم تجيب على كلماته وكأنها ابتلعت لسانها 

ليبتسم بسخرية جعلت قلبها ينقبض

" لا تخافي لن اقتلك إن لم يهواني حديثك"

تشعر حقا أنه لربما بهذه الخطورة ولكنها لم تتوقع كلماته التى يحاول أن يستفزها بها

" انا لست خائفة منك"

رفع إحدى حاجبيه وقال بهدوء

"انتي كاذبة، انتي أقل ما يقال عنك انك ستموتين من الهلع بسبب وجودي الأن"

" ماذا تريد مني"

" من المؤكد لم آت كل تلك المسافة لسماع كلمة شكر منك على ما فعلته معكم من المؤكد سيقال كلام اكثر اهمية"

غضبت من طريقته وتسالت مجددا

" قل ما لديك بدون مقدمات"

" حسنا بدون مقدمات اريدك زوجة لي وعلى وجه السرعة"

" من اين لك بمثل هذه الثقة من المؤكد لن أترك بيتي واهلي وبلدي ودراستي و اذهب معك واريد ان اذكرك أنني لم اطلب منك أن تدفع لي المال لأجل عملية مريم"

هز رأسه باقتناع ولكنه فاجئها بسؤاله

" معكي حق ولكن هل تتوقعي إن لم ادفع لك المال من أجل اختك هل كنت سأتركك لحالك؟"

هز رأسه بالنفى وأكمل

" لقد اخذتي مني ما هو أهم من المال"

ضاقت عيناها بعدم فهم 

" لم آخذ منك شئ" 

ابتسم ساخراً وتكلم مهدداً بطريقة ملتوية

" لنتفق أنني حتى الآن لم اتعامل معكي الا بكل هدوء وأنني حتى الآن لم اريكي وجهي الاخر"

وقفت ملك فجأه وتكلمت بصوت مرتفع نسبياً

" انا لم آخذ منك شئ أتكذب الكذبة وتصدقها؟ ...اتعلم نحن المصريين لدينا مثل أعلى ما في خيلك تركبه"

وهمت أن تغادر ليمسك بمعصمها ورفع عيناه لها بنظره جعلتها تلعن ذاتها على كلماتها التى تفوهت بها.

قام واقفا وهو مازال ينظر لها ولأن فرق الطول بينهم كبير كان ينظر لها من ارتفاعه نظرة لربما جعلتها تتأكد أنها أجرمت بكلماتها.

ثم انحنى ليقترب من اذنها وهمس بصوت يشبه فحيح الافعى

" المثل أصله أعلى ما ثورك وليس أعلى ما في خيلك وهل تعلمين ايتها الجميله أن الثور ينطح بقرونه....لتحتملي إذن....

ثم ابتعد عنها ومن ثم ترك معصمها وأشار لها بيده وكأنه يسمح لها بالمغادرة.

وقفت لحظات تلعن تلك الكلمات التى تفوهت بها فهى ترى أمامها رجلا على ما يبدو لها فولاذي لن يتنازل عنها كما ترى أنه محاط بهالة تخيفها حد الموت.

انتبهت اخيرا لوقفتها عندما رفع إحدى حاجبيه وكأنه مستفسرا عن سبب وقفتها، فغادرت سريعاً من أمامه.

فهمت من اخر كلماته أنه سيطيح بها هل مدرك معنى تهديده؟ ام هى حتى الآن لم تدرك معنى ان تقف أمام شخص مثله؟

عادت للمستشفى للاطمئنان على أختها لتجدها بخير حال لا تعلم لما قلقت عليها لربما يقصد بالإطاحة بها أن يتسبب فى أذى لمريم.

لعنت تلك الحماقة التى تفوهت بها أمامه فهى حقا تشعر بالقلق او بمعنى أدق بالهلع وخاصتا أنها متأكدة تماما من نظرة التوعد التى رأتها فى عيناه لاحظت امل شرودها

" ماذا بك ابنتي"

نظرت ملك لها

" لاشئ يا امي"

إحساسها بأنه لا احد سيكون معها لمساعدتها يجعلها تشعر أنها من المؤكد سترضخ له فى نهاية الأمر

(ماذا قد يفعل بها أن لم تتزوجه؟

هل سيؤذى والدتها أو اختها؟

كيف لها أن تتزوح بشخص مخيف مثله وتسافر معه؟ كيف لها أن تترك اختها وأمها؟)

كانت الأفكار تتخبط فى عقلها، فاقت من تلك الأفكار عندما شعرت بتقلص فى احشائها لربما ناتج عن هذا الجوع الذى تملك منها الان ظهرت ابتسامه ساخره على وجهها عندما تذكرت اهتمامه بها، من المؤكد لم يحبها.

وكان التساؤل الأهم الان فى عقلها( ما هذا الشئ الذى يظنها أخذته منه ).

أنقبض قلبها عندما تذكرت أنه قال لها أنه سيتزوج بها لأجل هذا الشئ وليس لأجل المال الذى دفعه لأختها.

حاولت أن تهدء من روعها وتبقى مع أختها ،وبالفعل اهتمت بها لعدة أيام.

بدءت مريم تتحسن كثيرا وعادت لها ابتسامتها وكانت ضحكاتها هى وامل تملئ أرجاء المنزل بعد عودتهم.

ولكن ملك تشعر لا بل متاكده أن الأمر لم ينتهى مع هذا المدعو فريد عند هذا الحد.

كانت دائما مشغولة الذهن فقدت عدة كيلوات أخرى من وزنها لعدم رغبتها فى الاكل او بمعنى أدق فقدانها التام للشهيه.

مر اسبوع تقريباً منذ خروج مريم من المستشفى 

نزلت كعادتها مبكراً للذهاب لكليتها وعلى الرغم من كون أنه لا يوجد احد يتبعها وعلى الرغم أيضا من كون فريد لم يفعل شيئا منذ آخر لقاء لهم إلا أنها تشعر بأنقباض قوى فى قلبها.

وصلت كليتها وأثناء أولى محاضراتها دخل الطبيب الذى سيلقى المحاضرة وقبل البدء فى المحاضرة أخبرها أن شئون الطلاب يريدون التوجه لهم وعلى وجه السرعة.

استأذنت منه وغادرت لتذهب لشئون الطلبة وكانت صدمتها فأحدى العاملات بشئون الطلبة والتى تدعى عفاف قالت لها

"للأسف انتي مفصولة من الكليه."

" ماذا تقولين لقد سددت كل المصروفات"

قاطعتها السيده بأسلوب غير قابل للنقاش

" انها أوامر العميد"

انفعلت ملك

" اريد ان أقابله من المؤكد هناك سوء تفاهم"

" أنه خارج البلاد على ما اتذكر سافر إلى أستراليا"

أنقبض قلبها وفهمت الان، أليست استراليا هى نفس البلد التى يريدها فريد زوجة له هناك وآخر الاسبوع القادم هو الوقت الذى سيعود به هل يذكرها بأنه هو من اطاح بها من الكليه.

نزلت دموعها غير مصدقة لجبروته فبأي حق يعبث بمستقبلها.

لم تنتهى من تفكيرها حتى سمعت صوت وصول رساله لهاتفها كانت محتواها كالاتى

(لا تبكي لانك ستكملين دراستك في أستراليا )

هل هو احمق من اين أتى بكل هذه الثقة، خرجت من مكتب الشئون لتستند على اقرب حائط وبكت بصوت مسموع جعل المارة ينظرون لها بعطف 

لما القدر اوقعها فى طريق هذا الوغد.

كادت أن تخرج هاتفها لتتصل به ولربما تقذفه بألفاظ لا تليق مع كونها طبيبه.

(طبيبه) هذا الحلم الذى سعت أن تحققه جاهدة رغم كل ظروفها

وبمجرد إمساكها لهاتفها وجدت رسالة اخرى من فريد (ميعادنا الساعة الواحدة ظهرا فى مطعم السعادة ، ولو لم تأتي في الميعاد ساتي بك بطريقتي ولكن يا ترى هل سأتي بك الى قصري ام سيارتي)

فهمت تهديده الاحمق هل يقصد أنه سيختطفها ولكن سيدخلها لقصره.

تملك منها احساس أنها محاصرة لأقصى الحدود 

أعادت الهاتف لحقيبتها وهى مازالت تبكى ومن ثم خرجت من القصر العينى واستقلت تلك الحافلة 

ماذا ستقول لوالدتها هل تخبرها أن حلم والدها ضاع وأنها تم فصلها من الكلية.

أية حماقه ستخبرها؟ هكذا تسألت فى عقلها.

لا تعلم كم الوقت مر لتجد نفسها وصلت للحى الذي تقطن به.

مسحت وجهها وحاولت أن تهدء لربما تخبر والدتها أنها مرهقة لهذا السبب عادت باكرا فكيف لها تخبرها بما هى فيه الان.

وصلت لشارع منزلها الصغير لتجد سيارتين دفع رباعى تخرج من الشارع لقد كانت السيارتين بزجاج داكن لا تظهر الاشخاص التى بداخلها.

لتتاكد أن والدتها واختها فى خطر لتركض للمنزل 

فتحت باب المنزل لتجد والدتها واختها مريم كلاهما ينظران لها ولم يتفوهوا بحرف 

نظرت لهم بتوجس.

" ماذا حدث ما بكم "

لم تجيب أحدهم فى بادئ الأمر

ثم نطقت امل بهدوء وكأنها تحاول أن تكبح دموعها

" لتغيري ملابسك اولا"

لم تهتم لتغيير ملابسها خلعت حذائها والقت بمفاتيحها وجلست أمامها

" ماذا بك يا امي"

نظرت لها امل بعيون ضائعة

" لماذا عدت باكرا من الجامعة" 

" اريد ان اعرف اولا ما بكم "

اخذت نفس عميق

" هناك أمرا غريباً لقد صدر أمرا لإزالة العقار رغم أنه عقار حديث البناء، وبما أننا مستأجرين فمن المؤكد ليس لنا حصة في الأرض....

فهمت الان ما يفعله هذا الأحمق شعرت بالضياع فلم يكتف بالعبث بمستقبلها ولكنه أيضاً يعبث باستقرار عائلتها كيف يستطيع أن يفعل مثل هذه الأشياء بتلك البساطة.

نظرت لساعة يدها الساعة الان الثانية عشر والنصف باقى من الوقت نصف ساعة فقط على ميعادها مع هذا الوغد.

وقفت أمام امل ولم تستطيع أن تتفوه بكلمه فماذا ستخبرها هل ستقول لها انها هى من تسببت فيما هم به الآن.

بينما ضاقت عين امل لصمت ابنتها الغريب، ونظرت له تحاول أن تفهم صمتها.

تحركت ملك بانكسار وأخذت مفاتيح المنزل وفتحت باب المنزل ثم التفتت لها.

" لا تخافي يا امي ستكون كل الامور بخير."

خرجت ملك من باب المنزل لتجد سيارة باتت تعرفها جيدا تقف امام باب المنزل ويترجل منها رجلين طوال القامه مختلفين تماما عن هؤلاء الذين كانوا يتبعونها قبلا.

فى حقيقة الأمر شعرت بالرعب يلمس كل أوصالها وباتت متاكدة أنه لن يتركها لحالها أبدا.

ارادت البكاء أو الركض بعيدا ولكنها لم تفعل فأحد هؤلاء الرجال خلفها والآخر أمامها.

تشعر أنها بين رجال لعصابه مثل التى تراهم فى الافلام.

اخرجت كلماتها بهدوء يتنافى مع ما بداخلها

" ماذا تريدون؟"

"سيدتى لدينا أوامر باصطحابك لمطعم."قال احدى الحرس

"مطعم!"

" نعم سيدتى"

وبما أنها تشعر أنه لا مفر من هذا الوغد وأنها وان اعترضت لربما تكون العواقب وخيمه قررت أن تركب معهم ولكن لتتاكد الاول من ظنونها

" ماذا لو اركب معكم"

رد الحارس الاخر الذى يقف خلفها مما جعلها تلتف برأسها لتنظر له بعد سمعتها بكلماته

الحارس الاخر

" لدينا أوامر بأخذك سيدتى إلى مطعم وإن اعترضتي سوف نأخذكي ولكن فى هذه المرة لقصر سيدنا"

فهمت كلماته على الفور فكلمات الحارس تتناسب تماما مع تهديد الاحمق لها فى رسالته فهو أخبرها أنه يستطيع أن ياتى بها بطريقته ولكن لربما سياخذها لقصره.

لاحظت حركة يد الحارس لجيب بدلته السوداء لتفهم أنه لربما يخرج مخدر أو ما شابه.

لتمد يدها وتقول بهدوء

" انا سوف آتي معكم"

أعاد الحارس ما كان فى يده لجيبه مره اخرى ومن ثم أشار لها بأن تتقدمه.

ثم ركبت السيارة معهم وهى تشعر الاختناق الشديد تريد أن تفتح النافذة بجانبها وتصرخ أو تستنجد بأحدهم ولكنها تعلم جيدا أن هذا لن يجدي نفعاً.

قررت اخيرا أن تهدء من روعها فمن الواضح أنه لا مفر من هذا اللقاء.

كيف لها وهى لا تحتمل لقاء قد تتزوج به يوما فهى خائفة من مجرد لقاء فكيف ستكون حياتها معه.

لا تعلم لما لا تريده رغم أنه وسيما للغاية ومن الواضح عليه الثراء الزائد ولربما اى فتاة أخرى غيرها قد تتمنى قربه ولكن هى تهابه منذ اول لقاء لهم.

لا تعلم كم من الوقت مر وهى تجلس فى المقعد الخلفى لتلك السيارة ولكن على ما يبدو أنها وصلت نظرت لتلك الساعة التى فى يدها لتجدها الواحدة وعشرة دقائق ثم نظرت لهذا المطعم الذى يبدو عليه الفخامة.

ترجل إحدى الرجال من السيارة بعد وقوفها وفتح لها باب السيارة لتنزل بتوجس. 

تحركت معهم أو بمعنى أدق بينهم فاحدهم عن يمينها والآخر عن يسارها.

دخلت لهذا المطعم الهادئ لم يكن المترددين عليه كثيرين فهناك طاولتين فقط غير تلك الطاوله التى يجلس عليها فريد بثقة شاغرتين.

أنقبض قلبها لنظرة التحدي التى تملئ عيناه ولربما لطريقة جلوسه بأريحية وكأن العالم ملكه 

اقتربت من الطاولة التى يجلس عليها ليشير بإصبعه لأحد الحارسين فيسبقها ويحرك لها المقعد لتجلس أمامه.

كانت تنظر له بينما هو يصرف الحارسين مجدداً ولكن على ما يبدو يشير لهم أن يقفوا بعيدا عنهم وكأنه يخبرها أنه لربما يحتاج إليهم أو يحتاج لهذا المخدر الذى معهم.

ابتلعت غصة فى حلقها عندما عاد بأعينه التى تلونت بلون رمادي مخيف بالنسبه لها وعندما سمعت كلامه

بالاخص.

" يا ترى هل اكمل ركوب الخيل ام انزل "

تلون وجهها باللون الاحمر وشعرت بضعفها أمامه وتسألت ببساطه فى عقلها.

هل هناك ما هو اسوء مما فعله معها فى جعبته 

تكلم بأسلوب أمر جعلها تنطق بردها فور انهاء كلمته

"اجيبي"

" لم اكن اقصد ما قلته لك لكنك اتهمتني بالسرقة"

ظهر العبث بعيناه بمجرد انتهاء كلماتها فمن الواضح لها أنه كان يحاول إخفاء هذا العبث بها خلف أسلوبه الجاد المخيف

" و ماذا بعد" 

تسأل ببساطه كأنه يريد أن يخرج كل ما فى جعبتها لترد باندفاع.

" ماذا بعد! حقا هذا هو السؤال ماذا بعد أن تدمر مستقبلي وان تلقي بأهلي في الشارع؟

رفع إحدى حاجبيه 

" من الذي قال إنني سأدمر مستقبلك؟ من المؤكد لم افعل هذا"

" انا سوف اتكلم بوضوح أنني لن استطيع الصمود امامك إذا اتركني لحالي "

هز رأسه بنفور من كلماتها

" في حقيقة الأمر أنني أري انك اقوى فتاة رأيتها يوما احتمالا لظروف عائلتك ومن ثم وصولك لحلمك لتصبحي طبيبة واخيرا رفضك لرجل مثلي فقط لأن طريقتي لا تروق لك وبدون أن تعتقدي أنني مغرورا لكن كثيرات يتمنوا ان يكونون مكانك"

ثم صمت للحظات واكمل بثقة

"أما عن التحدي من المؤكد أنك لن تستطيعي الصمود امامي وخصوصا أنني لم ابدأ بعد"

وغمز لها مشاكسا ولكنه حقا مستفزا وأكمل

- كما أنني لن اتنازل عنك أو عن ما أخذته مني

انفعلت بشده 

"انت كاذب والأغرب في الأمر انك تكذب وتصدق كذبتك "

تكلم بهدوء ولكن صوته محذر للغايه

" لا يصح أن ترفعي صوتك على من سيكون زوجك في المستقبل"

(هل حقا يحاول أن يجعلها تفقد اعصابها ) هكذا تسألت فى عقلها قبل أن تجيب 

"انا لا اريد الزواج بك كيف لي ان اتزوج برجل لم اعرفه يوما"

ثم أخذت نفسا عميقا واكملت بصوت يبدو باكيا

" من الواضح انك تعرف جيدا كم سعيت لتحقيق حلمي وانت اتيت بمنتهى السهولة تسعى لتدمير مستقبلي.... فكيف لي أن اكون مع شخصاً سعى لتدمير مستقبلي ويريد أن يلقى بأهلي دون مأوى وكل هذا لأجل صفعة لرجل احمق...

صمتت قليلا ومن ثم أكملت 

" و من اين لك أن تعرف كل هذا عني؟"

ابتسم ساخرا 

" بعيدا عن كل ما قلته فأنا سأجيب على سؤال واحد من اين لي أن أعرف كل هذا ....

عاد ليجلس بأريحية وقال

" مع اول صفعة لهذا المدعو باسم قال عنك كل ما يعرفه"

ابتلعت غصة فى حلقها فهل تعرض باسم الأذى بسببها

" هل تسببت له في أذى "

رفع فريد إحدى حاجبيه وسأل بطريقه محذرة

" هل هذا كل ما يهمك في الأمر"

" نعم لاننى متأكدة تماما أنه رجل محترم ومن المؤكد لم يكن ليقول شيئا عن لو لم تضغط عليه بقوة

" وهل تعتقدي أن الشخص الوفي يقول اسرار أحدهم لمجرد أنه خائف" 

استند بكوعه على الطاولة ومن ثم هز رأسه بالنفى وتكلم بثقه جعلتها تصدق كلماته

"ملك...احب ان اقول لك أنه أقل ما يقال عنه جبان..... و لا يستحق أن تدافعي عنه"

ثم ضاقت عيناه وعاد ليجلس بأريحية وسأل بينما هى لاحظت وريد ينتفض فى عنقه بعنف

"اتحبيه؟"

تكلمت بصوت خافت فهى كانت تظن باسم يحبها

"لا"

" وهو لم يحبك يوما"

اخذت نفس عميقا 

" حقا أشعر بالضيق لن احتمل المزيد يمكنك أن تخبرني ما الشئ الذي أخذته منك لربما استطيع ان تعيده لك"

ضحك فريد مما زاد من غضبها

" لن أخبرك "

" من المؤكد لانك ببساطة رجل كاذب"

اعتدل فى جلسته وضاعت تلك المشاكسة التى فى عيناه وتحولت نظرته لنظرة جادة جعلتها تبتلع لسانها.

"ان تطاول لسانك مرة أخرى سأقطعه لكي وهذا ليس تعبيرا مجازيا أن هذا هو وصف ما سوف أفعله بك"

عادت للخلف بظهرها ونظرت لوجه الجاد لتستشف كونه يتكلم بجدية.

لاحظ رجوعها للخلف بخوف ليفهم أنه وصل لمراده بتخويفها أراد أن يضحك ولكنه منع نفسه ليكمل كلامه بنفس الجديه

"باختصار انتي ليس امامك اختيار "

شعرت بالاختناق يزداد فكيف له أن يكون لديه كل تلك الثقه 

" كيف لك بهذه الثقه"

" لأني اثق بذكائك من المؤكد لن تختاري أن يكونوا اهلك بدون مأوى بدلا من أن يسكنون في حي راقي ومن المؤكد لن تختاري أن تبقى بدون تعليما على أن تبقى طبيبة أكملت دراستها في استراليا"

لم تحتمل المزيد لتنزل دموعها أمامه وهذا اخر ما تريده أن يرى ضعفها.

ثم تقف وتقول بصوت تحاول أن تجعله قويا 

" انا لا اريد شيئا الآن سوى أن اغادر"

والتفت بينما وقف هو أيضا وأشار للحرس ليقتربون منها ويقفون كحائل أمامها لتلتف برأسها له لتجد أن نظرة العبث عادت لعيناه وكأنه سيبدأ العبث معها لتوه.

More Chapters