Cherreads

Chapter 2 - الفصل الثاني

وجدت هذا الوغد التى حاولت الهروب منه أمس منتظر امام باب منزلها.

هل تخرج ام تعود مرة اخرى ولكن أن عادت قد يصعدون خلفها وتتسبب فى أذى لعائلتها، إذن هل هى مضطرة للخروج وخاصتا أن هذا الوغد خرج من سيارته وكأنه يستعد للانقضاض على فريسة.

هل يخططون لاختطافها ام ماذا؟

لقد كانت تشعر دوما أنها تشتاق لوالدها ولكن الآن تشعر بالاحتياج الشديد له ليكون مصدراً للأمان.

فوالدتها حاولت كثيرا جاهدة أن تعوض أحتياجهم لوالدهم ولكن الأن من المؤكد لن تستطيع أن تقف لهؤلاء الاوغاد.

قررت أخيرا أن تتحلى بالشجاعة وتخرج لتواجه هذا الوغد ،فخرجت من المنزل ومن ثم تحركت بثقة تتنافى تماما مع ما بداخلها وتمنت من أعماقها أن يتبعها بسيارته وأن يبتعد عن منزلها وأسرتها وبالفعل اتبعها كانت خطواتها سريعه ودخلت تلك الشوارع الضيقه التى لا يستطيع أن يسير بسيارته خلفها ولكن هذا الحارس الخاص بالأحمق كما أسمته فى عقلها يعرف جيدا أنها ستذهب لتستقل الحافلة فخرج من الطريق المختصر وانتظر حتى رآها تستقل الحافلة وأتبعها.

كانت ترى السيارة خلفها من النافذة الخاصة بالحافلة

كانت مخاوفها وأفكارها تتنازع داخل عقلها 

فبعضا من افكارها تحثها أن تقف وتنزل من الحافلة وتقف أمام تلك السيارة وتنتهر هذا الحارس الذى يتبعها اينما تذهب وأفكارها الأخرى تحثها على الهروب فهى على ما يبدو حقا فى خطر.

لا تعلم متى وصلت الحافلة أمام باب القصر العينى.

لتترجل من الحافلة بتوتر وتنطلق متوجهة للمحاضرة آملة أن تهرب بين زملائها من هؤلاء الاوغاد.

دخلت المحاضرة بالفعل ولقد كانت يبدو عليها الهلع عندما جلست بجانب زميلتها ريم.

لتقترب منها ريم وتسألها بهمس

" ماذا بكي اليوم ايضا"

التفتت لها ملك ومن ثم أدمعت عيناها وكأن سؤال ريم مفتاح لاجفانها لتهطل دموعها.

قررت الأستئذان من المحاضرة بعد أن قالت باختصار لريم

" لا استطيع الحديث الان"

وخرجت من المحاضرة وقفت عند إحدى الابواب الخلفية التى لا يعرف عنها إلا المترددين على الجامعة.

لقد رآها إحدى زملائها وهو يدعى باسم هذا الذى يشعر بعشقها يتغلغل لأوصاله منذ سنتان أو بمعنى أدق منذ أن وقعت عيناه عليها.

حاول كثيرا التقرب منها فلقد كانت فى بعض الأحيان تتكلم معه وفى الأحيان الأخرى تضع ألف بابا بينهم .

ولكنه الآن يشعر أنها فى ضيق لربما يستطيع أن يساعدها.

لم تشعر به وهو يستأذن ويخرج من المحاضره أيضا خلفها .

كانت غارقه فى أفكارها وتنزل دموعها فى هذا المكان البعيد تماما عن الطلبة.

فلا أحدا يراها الان لتخرج مخاوفها فى بكاءا مرير

سمعت صوت أحدهم يسألها 

" ريم، هى انتى بخير؟ لما كل هذا البكاء الان"

انتفضت فى بادئ الأمر والتفتت لترى أمامها باسم.

اخذت نفساً عميقاً بارتياح تعلم جيدا أنه يحبها ولكنها اغلقت على قلبها بعد أن أحبت أحدهم وتركها فقط لظروف أسرتها.

لن تحتمل جرحا اخر

" ماذا حدث ؟ يبدو انك لست على ما يرام"

تعلم أنها فى حاجة لأن يكون أحدهم بجانبها وها هو قد يكون سنداً.

ستأمن قلبها كما اعتادت ولكنها تحتاج لرأى أحدهم أو بمعنى أدق تحتاج لأحد تختبى خلفه.

هزت رأسها بالنفى وكأنها تخبره أنها ليست بخير..

" حسنا لتحسين القهوة معا وتخبريني ما لم"

ابتسمت له بعد أن مسحت دموعها وتحركت معه 

وجلست على الطاولة فى بادئ الأمر وحدها فهو تركها تسبقه ليحضر مشروبا من الكافتيريا.

جلست بتوتر وأخرجت إحدى الكتب حاولت أن تهرب من قلقها وأفكارها بين صفحات هذا الكتاب 

ولكنها لاحظت سيارة تقف أمام الكافتيريا على مايبدو أنها فارهو ولكنها لا ترى من بداخلها هربت بأعينها مجدداً بين تلك الصفحات.

وتسألت فى عقلها (من بداخل تلك السيارة الفارهة) فهى لاترى من بداخلها لأن زجاج السيارة داكن اللون.

فى العادة لا تهتم بمثل تلك الأمور ولكنها تشعر بالقلق لأنها متاكدة من كونها مراقبة.

عاد اخيرا باسم بمشروبان ومن رائتحهم يبدو أنه أحضر قهوة وفى حقيقة الأمر أنها فى اشد الحاجة الآن لأحتساء القهوة وخاصتا أنها لم تغفو لها عين منذ الأمس.

كان يراقبها أحدهم فى سيارتة الفارهة بعد أن صرف حارسه الشخصي الذى يتبعها من الامس.

لاحظ كيف تقلب صفحات كتابها وكأنها تبحث عن شيئا بين طيات هذا الكتاب لا يعلم أنها تبحث عن مهربا من أفكارها.

لقد تمنى أن يكون مكان تلك الصفحات لتنظر له بعيناها بمثل هذا الاهتمام.

ضاقت عيناه عندما رأى أحدهم يجلس معها على نفس الطاولة وعلى مايبدو أنه طالب مثلها فى كلية الطب فهو ممسك ببالطو ابيض إسنده على مقعده بعد أن وضع مشروبا لكلاهما.

بدءت ملك فى احتساء قهوتها وهى تشعر بالامتنان له لاهتمامه به.

" أخبريني ما بك"

اخذت نفساً عميقاً ووضعت فنجان القهوه أمامها ونظرت لباسم ثم انتبهت لباب السيارة التى يفتحه أحدهم والذى هو يوليها ظهره لتتحرك بعيناها بعيدا عن باسم وتنظر خلفه لهذا الذى يترجل من السيارة وهى تمسك بفنجان قهوتها وتحتسي منه مجدداً.

أنقبض قلبها وكاد فنجان القهوة يقع من بيع أصابعها التى أرتجفت اثر انتقاض قلبها عندما رأت هذا المدعو فريد ينزل من سيارته بثقه ويغلق باب سيارته ويستند على سيارته وهو ينظر لها وكأنه يتأمل انفعالاتها.

ضاعت كلماتها التى كانت تنوى أن تقصها على باسم وتأكدت أنها فى خطر الان لما أتى بنفسه الم يكن اخيه هو من طلب من حارسه أن يتبعها.

(أكان هو هل سينتقم لأخيه ام ماذا؟)هكذا دارت الاسئله فى عقلها.

لاحظ باسم توترها المفاجئ لينظر خلفه لم يفهم أنها تنظر لهذا المستند على السياره ليعود بنظره متسألا

" لما التوتر المفاجئ الان"

وقفت وقالت بهدوء

" ايمكنني أن اطلب منك طلب؟"

وقف باسم بالمثل

"من المؤكد تفضلي" قالها باهتمام

"اريدك ان تقلني للبيت"

لقد انفرجت اساريره لطلبها 

" بالطبع اتفضلي"

تحرك كلاهما سويا أمام تلك العيون التى تراقبهم 

لقد رآهم يغادرون سويا ليتسال هل هم احبه ام ما الذى بينهم.

ابتسم بسخرية ايا كانت طبيعة علاقتهم فهو يشعر أنها تخص .

وقف عقله للحظات لاستيعاب تلك الفكره التى تتداول فى عقله الان هل هى حقا تخص قلبه فقط للقائه بها مرة واحده

ام أنها سارقة لقلبه! 

هز رأسه بتعجب لحاله كيف لأحداهم أن تسرق قلبه من لقاء.

اتبعهم بعيناه إلى أن رآها تستقل سيارة هذا الذى يرافقها، ليرفع إحدى حاجبيه ويقرر اتباعهم.

لم ترفض أن تستقل سيارته ففى حقيقة الأمر تريد أن تشعر أنها مأمنه من هذا الشخص.

لما هو الذى يتتبعها لقد كانت خائفه. هى تظن أنها مطارده من هذا المستهتر الذى أعترض طريقها فكيف سيكون حالها الان بعد أن اكتشفت أن من يطاردها ليس إلا أخيه المحاط بهاله ترتعب منها الشياطين.

فعيناه الحاده التى لا تستطيع أن تميز لونها ما إذا كان اخضر ام رمادي مخيفة حقا.

ولا تستطيع أن تفهم ما وراء نظراته لها وهو يستند على تلك السياره.

أنها أقل من أن يضعها فى حسبانه هكذا كانت تفكر وهى بجانب باسم .

كانت متوتره على مايبدو لباسم متشابكة الاصابع تحرك أرجلها بحركه تنم عن التوتر المبالغ فيه

وقف بالسياره على جانب الطريق 

لم تنتبه لوقوفه إلا عندما تكلم.

" لم اتحرك الا عندما اعرف ما بك"

" انظر خلف سيارتك"

نظر فى مرأة السيارة ليجد سيارة فارهة تقف خلفه 

هذا الرجل الذي يرسل من يتبعني ويرسل خلفى رجالا يتبعونني"

اقفهر وجه باسم وكاد أن يترجل من سيارته ليذهب له.

لتمسك بمعصمه وتقول

" ارجوك لا تفعل"

نظر لاناملها الممسكة بمعصمه واراد أن لا تبتعد عنه ابدا تلك الانامل المرتجفة

ثم نظر فى أعينها الراجية.

لا تجعلني اندم أننى أخبرتك بشئ"

فى تلك الأثناء التى كان يقف فريد خلفهم بسيارة كان كل ما يفكر به ماذا يفعلون وخاصتا أنه لا يرى جيدا من مكانه.

قرر أخيرا أن يرى ما يفعلون ليريح عقله من التفكير

فتحرك بسيارته ووقف بجانب سيارة باسم الذى بدوره هو وملك نظروا لتلك السيارة الفارهة

توقع كلاهما أنه سينزل من سيارته.

ولكنه لم يفعل بل انزل زجاج سيارته بهدوء 

ولأن سيارته مرتفعة عن الأرض أكثر من سيارة باسم فرأها ممسكة بمعصم باسم.

وقفت أعينه التى أصبحت بلون الرماد على ايديها.

ثم تحرك بعينيه بهدوء لباسم وكأنه يحفظ ملامحه ومن ثم عاد لينظر لها فى أعينها الخضراء ومن ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.

ثم قاد سيارته بسرعة انتفضت لها أثر صوت احتكاك العجلات بالأرض.

فى حقيقة الأمر لقد شعر باسم بضئالته فمن الواضح أنه شخص ثرى كما أنه يبدو عليه أنه خطر بالفعل.

ابتعدت بأناملها المرتجفه وبدأت صوت أنفاسها المرتفعة تصل لباسم والذى شعر بأن ملك بالفعل فى خطر

من هذا الرجل؟

اخذت نفسا عميقا وقالت بهدوء يتنافى مع عيناها الدامعة من الخوف.

فتلك النظرة الساخرة جعلتها تعلم أن هناك الكثير فى جعبته لها.

ولكنها عادت لتتسأل ولكن بصوت مرتفع وصل لباسم

"اعتقد اني أقل من أنه ينتقم مني'

نظر لها باسم بفضول وتسأل.

باسم:انتقام! لا اعتقد، ماذا تكوني قد فعلتي لشخص مثله ليقرر الانتقام منكي 

ردت وكأنها تلقى عن نفسها اتهام

ملك: كل ما في الامر أن اخيه اعترض طريقي وقال كلام لا يصح فقمت بصفعه وبعد عدة ساعات جتء هو و اخوه الذي رأيته لتوك لمكتب العميد ليشتكوني

ثم قصت له باقى ما حدث 

ليهز رأسه ويقول وهو يشعر بالضيق

" اعتقد ان الامر ليس له علاقه بالانتقام اعتقد انه معجب بكي"

ابتلعت غصة فى حلقها وتكلمت بتلقائية

" لا أعتقد أنه قد يعجب بي، كل ما في الامر أنه يريد أن ينتقم لكرامة أخيه"

هز رأسه بحيرة

" ارجو منك أن تعيدني للبيت الان، انتي لا اريد.ان اقحمك في مشاكلي"

التف لها بكامل جسده

" لا تقولي هذا الكلام الان فثقي أنني سأكون هناك دوما وقتما تحتاجيني، لا تخافي منه"

نظرت له بارتياح ومن ثم ابتسمت له وقالت ببساطه

" اشكرك حقا"

هز رأسه نافيا

" لا داعي الشكر"

والتف ليقود السيارة

لم ترى سيارة الحارس ولم يتبعها هذا الذى كان يقود سيارته الفارهة خلفها.

وصلت للمنزل ومن ثم تناولت مع والدتها واختها الطعام كانت منفصلة تماما بعقلها عنهم.

مر باقى اليوم لياتى يوما جديدا ولربما غفت عدة ساعات من التعب أخيراً.

نزلت من باب المنزل ابتسمت عندما لم تجد أحد ينتظرها.

لقد توقعت أن هذا الوغد لربما معجب بها كما قال باسم ولأنه رأى أحدهم معها فابتعد ظنا منه أن معها رجل سيحميها.

انتهت محاضراتها ولم تلاحظ وجود باسم أو اقترابه منه كما يفعل دائما فى المحاضرات التطبيقية.

مر يوم واليوم التالى وباسم لا يأتي للجامعة بدء القلق ينتابها لتذهب لأحدى اصدقائه وتسأله عن باسم.

ليخبرها أنه متغيب منذ يومان ولا احد يعلم عنه شيئا حتى والده. 

أنقبض قلبها بعنف لتذكرها نظرة هذا المدعو فريد له عندما وقف بجانب سيارته.

مر ساعتين ثم انتبهت لوصول رسالة على هاتفها

لتمسك بهاتفها وتقرا تلك الرساله التى وصلت لها من رقم غير مسجل.

وكانت محتواها(يا تري لمن سوف تلجأي هذه المرة)

شعرت بالهلع فلقد فهمت محتوى الرسالة

هل حدث مكروه لباسم بسببها هل كان يظنها تختبئ به.

خرجت بعد أن استأذنت من المحاضر ولم تستطيع أن تتماسك فبمجرد خروجها من باب القاعة بكت بهلع فمن الواضح أنها تسببت فى أذى لباسم.

جلست على اقرب مقعد وامسكت بهاتفها تقرأ الرسالة مجدداً وتفكر.

هل ترسل على نفس الرقم رسالة تسأل عن باسم ام ماذا تفعل؟

لما لا تهاتف باسم لربما تصل لشئ.

اتصلت برقم باسم لتجده مغلق فأعادت الهاتف بايدى مرتجفة لحقيبتها ثم التفتت حولها لانها تشعر أنها مراقبة.

ابتلعت غصة فى حلقها عندما رأت الحارس الذى كان يتبعها يقف بعيدا ممسكا بهاتفا وعلى مايبدو ينقل اخبارها لأحدهم.

من المؤكد يخبره الان أنها تبكى وسيفهم أنها تبكى خوفا منه بعد أن تلقت رسالته.

قامت من هذا المقعد وقررت أن تغادر وعند التفاتها لتغادر عائدة لبيتها وجدت رجلين بنفس ملابس هذا الحارس وعلى مايبدو لها اجانب أيضا لم يكونوا مبتعدين عنها حتى أنها ظنت أنهم سيخطفونها

لتتحرك بسرعة وتخرج لتحاول أن تستقل الحافلة.

وبالفعل استقلتها ولاحظت أنهم يسرعون بسيارتهم خلف الحافلة و بمجرد نزولها من الحافلة لم تجد السيارة لا تعلم هل ضلوا الطريق ام ماذا دخلت الحى السكنى البسيط الهادئ ودخلت تلك الشوارع الضيقة التى كانت تهرب منهم سابقا بها ولكنها وجدت الحارسين أمامها واسرعوا ليقف أحدهم عن يمينها والآخر أن يسارها.

وفى حقيقة الأمر شعرت بضئالتها.

قال أحدهم باللغة العربية الغير واضحه

" يجب ان تأتى معنا"

هزت راسها بالنفي ليخرج الآخر سريعاً حقنة ويضعها فى عنقها باحترافية وسرعة لتفقد الوعى بعد أن نظرت لهم نظرة متألمه فلقد تأكدت الان أنهم سيخطفونها.

لتقع بين يديهم وتوجهوا بها لسيارتهم ومن ثم توجهوا بها إلى الذى أرسلهم لها 

تتبع

More Chapters